علي أصغر مرواريد

35

الينابيع الفقهية

دليلنا : إجماع الفرقة على ذلك وأخبارهم . مسألة 74 : أم الأم ترث وإن علت بالإجماع ، وأم أب الأم ترث أيضا ، عندنا إذا لم يكن هناك من هو أقرب منها ، وتقاسم من هو في درجتها ، وعندهم أنها لا ترث بالإجماع ، وأم أم الأب ترث وإن علت بالإجماع ، وأم أب الأب ترث عندنا إلا أن يكون هناك من هو أقرب منها ، وللشافعي فيها قولان : أحدهما : أنها ترث وهو الصحيح عندهم ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وإحدى الروايتين عن زيد بن ثابت ، وفي الفقهاء أهل البصرة والحسن البصري وابن سيرين وأهل الكوفة وأبو حنيفة وأصحابه . والقول الثاني - وهو الضعيف - : أنها لا ترث ، وبه قال في الصحابة سعد بن أبي وقاص وإحدى الروايتين عن زيد بن ثابت وأهل الحجاز ومالك وربيعة . دليلنا : إجماع الفرقة وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وهؤلاء كلهم من أولى الأرحام فيجب أن يرثوا ، ومن منع منه فعليه الدلالة . مسألة 75 : أم أم أم هي أم أب أب ، صورتها كان لها ابن ابن ابن ، وبنت بنت بنت ، فتزوج ابن ابن ابنها بنت بنت البنت فجاءت بولد فهي أم أم أم وأم أب أب ، فإذا مات المولود ترث بالسببين معا عندنا على حسب استحقاقهما . وفي أصحاب الشافعي من قال : ترث بالسببين معا ثلثي السدس ، وهو قول ابن عباس ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي ومحمد وزفر ، قالوا : ترث ميراث جدتين ، وكلما زادت بقرابة تورث بمثلها ورثت مع الجدات الأخر بعدد قراباتها في السدس ، ومذهب الشافعي أنها لا ترث الثلثين ، وبه قال أبو يوسف . دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأول من إجماع الفرقة ، وآية أولوا الأرحام .